اتصل بي أحد العملاء الأسبوع الماضي. كان بحاجة إلى قطعة غيار. ليست قطعة معقدة. قطعة من الألومنيوم، تتطلب بعض العمليات، لا شيء يستغرق وقتاً طويلاً.
سأل: "متى يمكنك إنجاز ذلك؟"
نظرتُ إلى الجدول. كانت آلتان مشغولتين في عملية إنتاج كان من المفترض شحنها يوم الجمعة. أما الآلة الثالثة فكانت تنتظر مواد كان من المفترض أن تصل أمس لكنها لم تصل بعد. كان لديّ طلب عاجل وصل يوم الثلاثاء، وكنت قد وعدت به عميلاً آخر بحلول يوم الاثنين. وكان أفضل فنيّي تشغيل آلات لديّ مريضاً.
قلت: "أسبوعين".
صمت للحظة. "أسبوعان؟ من أجل قطعة ألومنيوم بسيطة؟"
لم يقلها صراحة، لكنني استطعت سماع ما كان يفكر فيه:ماذا تفعلون هناك؟
لم ألومه. من الخارج، يبدو الأمر بسيطاً. لديك آلات. لديك عمال. لديك مواد. لماذا لا تقوم ببساطة بتنفيذ الجزء الخاص بي؟
الجواب هو أن جدولة الإنتاج ليست خط إنتاج، بل هي لغز. وفي كل مرة ترد فيها مهمة جديدة، يتغير اللغز.